السيد جلال الموسوي

7

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء

مقدّمة المركز : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين . الإعتقاد بالمهدي المنتظر عليه السّلام من الأمور المجمع عليها بين المسلمين ، بل من الضروريّات التي لا يشوبها شك . « 1 » وقد جاءت الأخبار الصحيحة المتواترة عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله أنّ اللّه تعالى سيبعث في آخر الزمان رجلا من أهل البيت عليه السّلام يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وجاء أنّ ظهوره من المحتوم الذي لا يتخلّف ، حتّى لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل اللّه عز وجلّ ذلك اليوم حتّى يظهر . وكيف وأنّى يتخلّف وعد اللّه عز وجلّ في إظهار دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون ؟ وكيف لا يحقّق تعالى وعده للمستضعفين المؤمنين باستخلافهم في الأرض ، وبتمكين دينهم الذي ارتضى لهم ، وإبدالهم من بعد خوفهم أمنا ، ليعبدوه تعالى لا يشركون به شيئا . وقد أجمع المسلمون على أنّ المهديّ المنتظر عليه السّلام من أهل البيت عليه السّلام ، وأنّه من ولد فاطمة عليها السّلام . وأجمع الإماميّة - ومعهم عدد من علماء السنة - أنّه عليه السّلام من ولد الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، فأثبتوا اسمه ونعته هويّته الكاملة . هكذا فقد إعتقد الإمامية - ومعهم بعض علماء السنّة - أنّ المهدي

--> ( 1 ) روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من أنكر خروج المهدي فقد كفر بما أنزل على محمّد . انظر عقد الدرر : 230 ؛ عرف المهدي 2 : 83 ؛ الفتاوى الحديثيّة : 27 ؛ البرهان في علامات مهدي آخر الزمان : 175 ، ف 12 .